السيد حسن الحسيني الشيرازي

62

موسوعة الكلمة

الصلاح من أصحابه ، ومثلوا بعماله ، وانتهبوا بيت ماله ، فاشخصوا إليه رحمكم اللّه ، فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واحضروا بما يحضر به الصالحون . استنفار « 1 » أيها الناس ! إنه قد كان من أمير المؤمنين عليه السّلام ما تكفيكم جملته ، وقد أتيناكم مستنفرين لكم ، لأنكم جبهة الأمصار ورؤساء العرب « 2 » . وقد كان من نقض طلحة والزبير بيعتهما وخروجهما بعائشة ما قد بلغكم ، وهو ضعف النساء « 3 » ، وقد قال اللّه تعالى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ « 4 » . وأيم اللّه ، لو لم ينصره أحد لرجوت أن يكون له فيمن أقبل معه من المهاجرين والأنصار ، ومن يبعث اللّه له من نجباء الناس كفاية ، فانصروا اللّه ينصركم . أجيبوا دعوة أميركم « 5 » جاء زيد بن صوحان بكتب عائشة فقرأها على الناس ، فثاروا ،

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 73 خطبته لاستنفار أهل الكوفة إلى حرب الجمل ، عن أمالي الطوسي : ص 87 في ضمن حديث مبسوط عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام وفيه : لما قرأ الكتاب ( أي كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أهل الكوفة للتهيؤ لحرب الجمل ) على الناس وقام خطباء الكوفة وقالوا : . . . سمعا وطاعة ، فلما سمع الحسن بن علي عليه السّلام ذلك قام خطيبا وقال : ( 2 ) جبهة الأنصار وسنام العرب ( خ ل ) . ( 3 ) وهي من النساء ( خ ل ) . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 34 . ( 5 ) تاريخ الطبري : ج 3 ص 499 سنة 36 خطبته في غزوة الجمل لتحريض الناس على الجهاد ، أيام العرب في الإسلام : ص 354 .